عبد الملك الثعالبي النيسابوري

76

اللطائف والظرائف

أن لا تخرب على يدي . ويقال : إن شيخا كان يغرس شجر النارجيل وهي لا تثمر إلا بعد أربعين سنة فمر به كسرى وقال له : أتعيش إلى أن تأكل منها ؟ فقال الشيخ : غرسوا وأكلنا ونغرس فيأكلون ، فقال كسرى : زه زه وأمر له بأربعة آلاف درهم ، وكان من عادته ذلك لمن يقول له زه ، فقال الشيخ : أيها الملك إن غرس السابقين أثمر بعد أربعين سنة ، وغرسنا أثمر في يومه ، فقال كسرى : زه ، وأمر له بأربعة آلاف مثلها . وسئل واحد « 1 » : أي المال أفضل ؟ فقال : عين خرارة في أرض خوارة ، قيل : ثم ما ذا ؟ قال : الراسخات في الوحل المطعمات في المحل الملقحات بالفحل ، يريد بها النخل . وقال الشاعر : استغن أو مت ولا يغررك ذو نسب * من ابن عم ولا عم ولا خال إنّي مكب على الزوراء أعمرها * إن الحبيب إلى الأخوان ذو حال كلّ النداء إذا ناديت يخذلني * إلا نداي إذا ناديت يا مالي وقلت في المبهج : إذا ما نقل الدهقا * ن غلات الرساتيق فكم من نعمة بيضاء * في سود الجواليق

--> ( 1 ) رواه الصادق عن الرسول ( ص ) ، وسائل الشيعة 13 : 192 .